السعودية وروسيا تعززان التعاون في تصدير الطاقة لتلبية الطلب العالمي المتزايد

0

تشارك المملكة العربية السعودية بصفة ضيف الشرف الرئيسي في أعمال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، في خطوة تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وتزامنًا مع مرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويترأس وفد المملكة وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي أكد استمرار تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة ومختلف المجالات الاقتصادية.

وفي سياق هذه المشاركة رفيعة المستوى، من المتوقع توقيع حوالي ثلاثين اتفاقية جديدة تغطي قطاعات حيوية ومتنوعة مثل الطاقة والتعليم والسياحة والصناعة. تعكس هذه الاتفاقيات تطلع البلدين إلى توسيع نطاق العمل المشترك وتعميق الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وموسكو، بما يتماشى مع جهود المملكة لتنويع اقتصادها وفقًا لرؤية 2030.

وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان على أهمية دور المملكة كمورد موثوق ومرن للطاقة على مستوى العالم، مؤكدًا أن الطلب المتزايد عالميًا يستدعي الحاجة إلى جميع مصادر الطاقة. وأشار إلى قدرة السعودية على ضمان استقرار الإمدادات للأسواق الدولية، حتى في ظل تحديات الملاحة، من خلال الاعتماد على مسارات بديلة مثل خط أنابيب "شرق-غرب".

ويضم الوفد السعودي المشارك في المنتدى أكثر من مئتي ممثل من الهيئات الحكومية والشركات الكبرى، بما في ذلك شركة أرامكو السعودية. ويهدف هذا الحضور المكثف إلى استعراض الفرص الاقتصادية والاستثمارية والسياحية التي تقدمها المملكة، وعقد لقاءات تجارية مع شركات روسية ودولية، وتعزيز الشراكات في مجالات الصناعة والتقنيات المتقدمة.

وتأتي هذه المشاركة في المنتدى، الذي انطلقت فعالياته في الثالث من يونيو وتستمر حتى السادس منه، بعد دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين البلدين حيز التنفيذ في الحادي عشر من مايو 2026. تسمح هذه الاتفاقية لمواطني البلدين بالتنقل دون تأشيرة لمدة تصل إلى تسعين يومًا، مما يسهم في تنشيط التبادل التجاري والسياحي والثقافي.

يُذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وروسيا بدأت في فبراير 1926، عندما كان الاتحاد السوفيتي أول دولة تعترف بحكم الملك عبد العزيز. وشهدت هذه العلاقات تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من أربعة مليارات دولار بنهاية عام 2025، مع توقعات بالوصول إلى عشرة مليارات دولار سنويًا.