ميتا تفصل تطبيق "سوبرناتشورال" للواقع الافتراضي ليصبح شركة مستقلة

0

أعلنت شركة "ميتا" مؤخرًا عن تحويل تطبيق اللياقة البدنية الشهير "سوبرناتشورال" إلى كيان مستقل يحمل اسم "سوبرناتشورال هيلث"، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا بين مستخدمي الواقع الافتراضي. يأتي هذا التطور بعد فترة من عدم اليقين بشأن مستقبل التطبيق، الذي يبرز كأحد أبرز حلول اللياقة البدنية في عالم الواقع الافتراضي بفضل أسلوبه التفاعلي والممتع في تقديم التمارين الرياضية.

كانت "ميتا" قد استحوذت على شركة "ويذين" المطورة للتطبيق في عام 2023 بصفقة بلغت قيمتها نحو 400 مليون دولار أمريكي، وذلك بعد نزاع قانوني طويل مع الجهات التنظيمية الأمريكية لمكافحة الاحتكار. وعلى الرغم من هذا الاستثمار الكبير، شهد التطبيق تراجعًا في الدعم خلال الأشهر الماضية، حيث قلصت "ميتا" فرق العمل المعنية به وأوقفت خطط تطوير المحتوى الجديد في يناير 2026، مما أثار قلق المستخدمين حول مصيره.

لم يمر قرار "ميتا" بتعليق تطوير التطبيق دون رد فعل، إذ أعرب عدد كبير من المستخدمين عن استيائهم من هذا التوجه. يبدو أن هذه الضغوط المجتمعية أسهمت في إعادة تقييم "ميتا" لموقفها، لتوافق في النهاية على منح "سوبرناتشورال" استقلاليته.

من المقرر أن تتولى الشركة الجديدة، "سوبرناتشورال هيلث"، إدارة التطبيق وتطويره، وسيعود المؤسسان الأصليان، كريس ميلك وآرون كوبلين، للإشراف على المشروع. وقد أكدت الشركة أن التطبيق سيحافظ على هويته الأساسية ومدربيه الحاليين، مشيرة إلى أن الاستقلالية ستمنح الفريق مرونة أكبر للتركيز على ابتكار تجارب لياقة رقمية متطورة وتقديم محتوى جديد يلبي طموحات المستخدمين، بعيدًا عن تغير أولويات "ميتا" في قطاع الواقع الافتراضي.

تخطط "سوبرناتشورال هيلث" لإطلاق نسخة جديدة من التطبيق على منصات "ميتا كويست" في خريف هذا العام. في المقابل، ستتوقف النسخة الحالية التي تديرها "ميتا" عن العمل بحلول الثالث من ديسمبر 2026، مما يستلزم على جميع المشتركين الانتقال إلى التطبيق الجديد قبل هذا التاريخ.

مع هذا التحول، ستشهد أسعار الاشتراك ارتفاعًا لتعود إلى معدلاتها السابقة قبل استحواذ "ميتا"، لتصبح 20 دولارًا شهريًا أو 200 دولار سنويًا، مع تقديم عرض خاص للأعضاء المؤسسين بسعر 180 دولارًا للسنة الأولى. وقد يواجه المستخدمون بعض التحديات في نقل بياناتهم وسجلاتهم من التطبيق القديم إلى الجديد، حيث لن يتم نقل الاشتراكات والحسابات تلقائيًا.

تعد هذه الخطوة حالة استثنائية في عالم التكنولوجيا، حيث غالبًا ما يتم دمج المنتجات المستحوذ عليها أو إيقافها، بدلًا من منحها فرصة للاستقلال. يعكس هذا التطور تحولًا في استراتيجية "ميتا"، التي تتجه نحو تمكين المطورين الخارجيين المتخصصين بدلًا من امتلاك جميع التطبيقات الداخلية، خاصة بعد تسجيل خسائر تشغيلية كبيرة في قسم "رياليتي لابس" وتسريح موظفين. ورغم التحديات المحتملة، يمنح هذا القرار التطبيق ومجتمعه فرصة جديدة للنمو بعيدًا عن تقلبات استراتيجيات الشركات الكبرى.