شهد مطار الكويت الدولي في الثالث من يونيو 2026 هجومًا أسفر عن أضرار بالغة وتوقف حركة الملاحة الجوية، وذلك بعد استهدافه بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، بحسب ما أعلنته السلطات الكويتية. على الفور، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تفعيل خطة الطوارئ، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية وتحويلها إلى مطارات بديلة. وقد جاء هذا الاعتداء بعد أيام قليلة من استئناف المطار لعملياته التشغيلية عقب فترة من الصيانة والتطوير.
أسفر هذا الاعتداء عن سقوط قتيل واحد وإصابة ما يزيد عن ثلاثة وستين شخصًا، وفقًا لبيانات وزارة الصحة الكويتية. وقد تنوعت الإصابات بين جروح وشظايا وإصابات في الرأس والأطراف، بالإضافة إلى حالات اختناق نتيجة استنشاق الدخان. وكان من بين الإصابات البليغة بتر الساق اليسرى للمواطن الكويتي عايض العتيبي، وفقدان المقيم المصري ممدوح عبد العلي محمد يده اليسرى.
تصدر اسم الشاب الكويتي عايض العتيبي منصات التواصل الاجتماعي في الكويت ودول الخليج، بعد أن تعرض لإصابة خطيرة أدت إلى بتر ساقه اليسرى أثناء تأدية عمله في إدارة الجمارك بمبنى الركاب رقم 1 بالمطار. وقد حظي العتيبي بموجة واسعة من التعاطف والدعم الشعبي والرسمي، حيث اعتبره الكثيرون رمزًا للتفاني في أداء الواجب والشجاعة.
أدانت الكويت بشدة الهجوم، واصفة إياه بالاعتداء الإيراني السافر الذي يخالف القانون الدولي، مؤكدة احتفاظها بحق الرد. كما استدعت الكويت القائم بالأعمال الإيراني وأمهلت دبلوماسيين إيرانيين لمغادرة البلاد. من جانبها، نفت إيران مسؤوليتها عن الهجوم، مدعية أن الاتهامات لا تستند إلى أدلة.
في سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تصديها لسلوك إيراني عدواني في المنطقة، شمل إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة. وذكرت سنتكوم أن صاروخين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا أو تحطما قبل الوصول إلى أهدافهما. كما نفت القيادة المركزية بشكل قاطع مزاعم إيران بأن الأضرار في مطار الكويت نجمت عن صاروخ اعتراضي أمريكي.
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية مستمرة وشكوك تحيط بمفاوضات إنهاء الحرب بين طهران وواشنطن. وقد أثار الحادث صدمة واسعة في الأوساط الكويتية والخليجية، وأعاد تسليط الضوء على أمن المنشآت المدنية في المنطقة.