حذر النائب الإيراني أمير حسين ثابتي من هجوم أمريكي محتمل أكثر حدة على بلاده عقب انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستمر حتى التاسع عشر من يوليو المقبل، معربًا عن رفضه التام لمسار التهدئة والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. تأتي هذه التحذيرات في خضم توترات إقليمية متزايدة ومفاوضات متعثرة بين طهران وواشنطن.
تأتي تصريحات ثابتي في أعقاب تحولات داخلية كبرى شهدتها إيران مطلع عام 2026، حيث جرى اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في فبراير من ذلك العام، وهو ما أفضى إلى تولي نجله مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى الجديد في مارس 2026. وقد تركت هذه التطورات تأثيرًا عميقًا على المشهد السياسي الإيراني داخليًا وخارجيًا.
وانتقد ثابتي تفويض رئيس #البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف للمشاركة في المفاوضات، مشيرًا إلى أن ترشيح قاليباف لهذه المهمة جاء بمبادرة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وليس بتفويض مباشر من القيادة العليا. ومن الجدير بالذكر أن قاليباف أكد مؤخرًا أن الدبلوماسية يجب أن تحول الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية ملموسة، مشددًا على أن طهران لا تثق بوعود "الأعداء" وأن معيارها هو الإنجازات الملموسة.
وأوضح النائب الإيراني أن المحادثات التي عقدت في إسلام أباد بين إيران والولايات المتحدة، والتي بدأت في أبريل 2026 بوساطة باكستانية، قد تجاوزت ما أسماه "الخطوط الحمراء" الإيرانية. وقد انتهت هذه المفاوضات بالفشل، حيث تضمنت مطالب أمريكية بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت النووية، بينما قدمت إيران شروطها الخاصة.
ووجه ثابتي انتقادات لاذعة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، معتبرًا أن إيران كان يجب أن تتخذ إجراءات تصعيدية أكبر، مثل "إشعال المنطقة" وإغلاق مضيق هرمز، ردًا على اغتيال المرشد السابق علي خامنئي. وعلى النقيض، أكد عراقجي في تصريحات سابقة أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل للملاحة الدولية لكنه مغلق أمام سفن الأطراف التي هي في حالة حرب مع إيران، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة المضيق وأن إدارته قرار مشترك مع سلطنة عمان.
يُعرف ثابتي بانتمائه إلى "جبهة الصمود"، وهي تيار سياسي محافظ متشدد يرفض أي تفاوض أو اتفاق مع الولايات المتحدة، ويدعو إلى التمسك بالمبادئ الثورية ومقاومة النفوذ الغربي. وتؤكد هذه الجبهة على ضرورة عدم التنازل عن المواقف الإيرانية في مواجهة الضغوط الخارجية، على الرغم من تقارير حديثة تفيد بمنع أنصار هذه الجبهة من المشاركة في التجمعات المؤيدة للنظام بأمر من الرئيس بزشكيان ورئيس #البرلمان قاليباف، ما يشير إلى توترات داخلية.