يشهد نادي برشلونة الإسباني حراكًا كبيرًا في سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، مع اقتراب النادي من إحداث تغييرات جوهرية في صفوفه، لا سيما في الخط الهجومي. ويأتي ذلك في ظل رحيل مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي انتهى عقده هذا الشهر، مما دفع الإدارة للبحث عن بديل قوي لقيادة هجوم الفريق.
يُعد الأرجنتيني جوليان ألفاريز، نجم أتلتيكو مدريد، الهدف الأبرز للنادي الكتالوني لتعويض ليفاندوفسكي. وقد قدم برشلونة عروضًا مالية ضخمة بلغت مئة مليون يورو في البداية، ثم ارتفعت إلى مئة وخمسة وثلاثين مليون يورو، إلا أن أتلتيكو مدريد يتمسك بلاعبه ويرفض التخلي عنه. ورغم رغبة ألفاريز الواضحة في الانتقال إلى برشلونة وتوصله لاتفاق مبدئي على الشروط الشخصية، فإن المفاوضات بين الناديين تشهد تعثرًا شديدًا بسبب توتر العلاقات بينهما وإصرار أتلتيكو على موقفه.
في حال لم تنجح صفقة ألفاريز، يبرز اسم الأوروغواياني داروين نونيز، مهاجم الهلال السعودي، كخيار بديل لبرشلونة. ويعيش نونيز وضعًا معقدًا مع فريقه السعودي، حيث توصل لاتفاق مبدئي مع الإدارة لفسخ عقده بالتراضي، مما قد يتيح له الانتقال مجانًا. وقد تعرض اللاعب للاستبعاد من قائمة الهلال المحلية عقب انضمام المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، مما أثر على مشاركاته بشكل كبير.
من جهة أخرى، يسعى برشلونة جاهدًا للاحتفاظ بخدمات الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، الذي قضى موسمًا ناجحًا على سبيل الإعارة من الهلال. وقد أبدى الهلال مرونة في مطالبه المالية، حيث خفض السعر المطلوب لبيع اللاعب بشكل دائم إلى نحو عشرة ملايين يورو بعدما كان خمسة عشر مليونًا. كما وافق كانسيلو على الشروط الشخصية مع برشلونة، وأبدى استعداده لتخفيض راتبه لتسهيل الصفقة التي قد تمتد حتى عام 2028.
تأتي هذه التحركات في ظل تحسن الوضع الاقتصادي لبرشلونة وعودته إلى قاعدة اللعب المالي النظيف "1:1"، مما يمنحه مرونة أكبر في إبرام الصفقات وتسجيل اللاعبين الجدد. وقد تعاقد النادي بالفعل مع الإنجليزي أنتوني جوردون من نيوكاسل مقابل ثمانين مليون يورو، كما يسعى لتعزيز خط دفاعه بضم المدافع الفرنسي كاستيلو لوكيبا من لايبزيغ.