أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، إلقاء القبض على غسان عساف، الذي شغل سابقاً منصب مدير مكتب سهيل الحسن، قائد القوات الخاصة في النظام السوري السابق. جاء هذا التوقيف بعد عملية متابعة أمنية دقيقة، حيث كان عساف يحمل رتبة مساعد أول ضمن أجهزة النظام البائد.
وأفادت الوزارة بأن عساف متورط في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في ريف حلب الغربي. كما أشارت إلى استمراره في أنشطة تخريبية ضد الدولة بعد تحرر سوريا، من خلال تجنيد خلايا وتنظيم أعمال تحريضية، إضافة إلى تورطه في تفجيرات استهدفت الأمن العام ومؤسساته.
ويعد سهيل الحسن، المعروف بلقب "النمر"، من أبرز القادة العسكريين الذين اعتمد عليهم النظام السابق، وقد عُرف بدوره في قمع الاحتجاجات الشعبية والعمليات العسكرية خلال سنوات الصراع التي امتدت حتى أواخر عام 2024. وتولى الحسن قيادة القوات الخاصة السورية في أبريل 2024. وقد اختفى الحسن عن الأنظار بعد سقوط نظام الأسد، مع تقارير تشير إلى لجوئه إلى روسيا أو سعيه لحماية القوات الروسية داخل سوريا.
ويأتي هذا التطور في سياق التحولات الكبيرة التي شهدتها سوريا، حيث انهار نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر عام 2024، إثر هجوم واسع شنته فصائل المعارضة. وقد فر بشار الأسد نفسه إلى روسيا عقب هذا الانهيار السريع. وتشكلت حكومة انتقالية جديدة بقيادة أحمد الشرع، الذي عُين رئيساً انتقالياً في يناير 2025.
وتواصل الأجهزة الأمنية السورية الجديدة حملاتها لملاحقة عناصر النظام السابق المتهمين بارتكاب انتهاكات. وتأتي عملية القبض على غسان عساف ضمن حملة أمنية أوسع نطاقاً تستهدف هؤلاء الأفراد.
وتستكمل الجهات المختصة حالياً كافة التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة بحق عساف، تمهيداً لإحالته إلى القضاء لينال جزاءه العادل. وتؤكد السلطات التزامها بمحاسبة كل المتورطين في الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري خلال فترة حكم النظام السابق.